كتابٌ يعيد الاعتبار لفقه المسار في زمن الاستعجال؛ يبيّن كيف تتحوّل البدايات الصغيرة الصادقة إلى ثمارٍ وارفة التأثير، عبر الإخلاص والصبر والاستمرارية، وفق سننٍ ربانية لا تتخلّف.
يقدّم كتاب «من البذرة إلى الثمرة» رؤيةً تربويةً متكاملة لمسار التكوين الإنساني والدعوي، ويضع القارئ أمام سُننٍ ربانية ثابتة تحكم نشأة الأعمال الكبرى ونموّها وبلوغها غاياتها. وهو كتاب يعلّم القارئ كيف يفهم البدايات المتواضعة بوصفها نواةً لمشاريع كبيرة، إذا أُحسِنَت رعايتها بالإخلاص والصبر والاستمرارية.
ينطلق المؤلف من حقيقةٍ مركزية مفادها أن كل ثمرةٍ ناضجة كانت يومًا ما بذرةً خفية، لا يلتفت إليها الناس، لكنها تحمل في أعماقها كامل ملامح مستقبلها. ومن هذا المنطلق يعالج الكتاب فلسفة البداية، والتدرّج، والرعاية، والانتظار الواعي، باعتبارها قوانين لا غنى عنها في تربية الفرد وبناء الجماعة وإنجاح مشاريع الخير والخدمة.
ويركّز الكتاب على أن الإخلاص هو روح البذرة، وأن الاستمرارية هي ماء نموّها، وأن الصبر على بطء النتائج هو الضمان الحقيقي لسلامة الثمار. كما يحذّر من استعجال الحصاد قبل اكتمال النضج، لما في ذلك من ضياع البركة وتشويه المقاصد.
تنبع أهمية هذا الكتاب من كونه يعيد الاعتبار لفقه المسار في زمن النتائج السريعة، ويُربّي القارئ على فهم سنن الله في التغيير بعيدًا عن منطق الإنجازات الظاهرية المؤقتة. كما يقدّم ميزانًا صحيحًا يقاس به النجاح والفشل، ويُدرك من خلاله أن كثيرًا من الثمار تتكوّن في الخفاء قبل أن تظهر للعيان.
“...”
“...”