جهود التجديد

مسؤوليّة الإحياء في زمن التحوّلات

حين يصبح التجديد أمانة

يأتي كتاب «جهود التجديد» في لحظة تاريخية تتكاثر فيها الدعوات إلى التغيير، وتختلط فيها المفاهيم،
ويضيع الحدّ الفاصل بين الإحياء الحقيقي والتجديد الشكلي.

فالكتاب لا ينضمّ إلى الضجيج، ولا يرفع شعارًا عريضًا، بل يتقدّم بهدوء العارف، ليضع القارئ أمام
مسؤوليّة ثقيلة: مسؤوليّة حفظ روح الدين حيّة في عالم سريع التحوّل، دون أن يتحوّل التجديد إلى
مسخٍ للثوابت أو تجميدٍ للرسالة.

إنه كتاب يسأل قبل أن يجيب، ويُربّي قبل أن يُنظّر.

التجديد بوصفه إحياءً لا قطيعة

يؤسّس المؤلف فهمه للتجديد على فكرة محورية: أن التجديد لا يعني الانفصال عن الجذور، بل العودة الواعية إليها.
فالتراث – في نظر الكتاب – ليس عبئًا تاريخيًا، ولا مخزنًا للنصوص الجامدة، بل طاقة حيّة إذا أُحسن التعامل معها
أمكنها مخاطبة كل عصر.

ومن هنا، يصبح التجديد:

  • وفاءً للأصول
  • وتطويرًا في الوسائل
  • وانضباطًا بالمقاصد
  • ورفضًا للفوضى باسم الحداثة

بهذا المعنى، لا يكون المجدّد متمرّدًا، بل أمينًا.

من إصلاح الفكرة إلى إصلاح الإنسان

ينقل الكتاب مركز الثقل من الخطاب إلى حامله، ومن الفكرة إلى الإنسان الذي يجسّدها.
فلا قيمة – في ميزان التجديد – لفكرة صحيحة يحملها قلب مريض، ولا لمشروع متقن تقوده نفس مأزومة.

لذلك يلحّ المؤلف على:

  • تزكية الداخل
  • ونقاء الدافع
  • وتصحيح النية

ويرى أن أي إصلاح يتجاوز الإنسان، أو يتعامل معه كأداة، محكوم عليه بالتآكل مهما بدا ناجحًا في ظاهره.

الحساسية الدينية واتّساع الأفق

يقدّم الكتاب تمييزًا بالغ الأهمية بين التدين بوصفه ممارسة شخصية، وبين الحساسية الدينية بوصفها وعيًا شاملًا
وهمًّا إنسانيًا.

الأخلاق… العمود الفقري للتجديد

يضع الكتاب الأخلاق في قلب مشروع الإحياء، لا على هامشه، ويؤكّد أن الإخفاقات الكبرى غالبًا ما تبدأ من السلوك
لا من الفكرة.

العمل الدعوي بين الحماسة والحكمة

يرسم الكتاب منهجًا متوازنًا: لا اندفاع يستهلك الجهود، ولا تراجع يقتل الفاعلية،
بل عمل صبور طويل النفس.

مع الحق بين الخلق

يدعو الكتاب إلى الحضور في المجتمع لا الانسحاب منه، وإلى المشاركة الواعية لا العزلة،
فالتجديد لا يولد في الفراغ.

الأفق الإنساني والحوار الحضاري

يرتقي الكتاب بالتجديد إلى الأفق الإنساني، حيث التواصل والحوار وبناء الجسور دون ذوبان أو تنازل عن الهوية.

سرّ التأثير والقبول

يؤكّد الكتاب أن التأثير الحقيقي لا يُصنع بالضجيج، بل بالقدوة،
ولا بالخطابة، بل بالحياة الصادقة.

لماذا هذا الكتاب مهم؟

«جهود التجديد» كتاب تربية عميقة، يعيد ترتيب الأولويات،
ويذكّر بأن الدين يُحيا بالقلوب قبل الشعارات،
وبالأخلاق قبل المشاريع،
وبالإنسان قبل العناوين.

ISBN: 9789778010411

$ 9.00

154 متوفر في المخزون

Customer Reviews

Rated 5 out of 5

“...”

Rated 5 out of 5

“...”

Join Our Newsletter