«ونحن نُقيم صرحَ الروح» كتابٌ تربويٌّ روحيٌّ عميق، يصحب القارئ في رحلةٍ واعية لبناء الإنسان من داخله،
وإعادة تشييد الروح على أسسٍ راسخةٍ من الإيمان، والوعي، والمسؤولية.
لا يتعامل الكتاب مع الروح بوصفها مفهومًا مجرّدًا أو خطابًا وعظيًّا عابرًا،
بل يقدّمها مشروعًا متكاملًا يُبنى لبنةً لبنة، ويُترجَم في الفكر والسلوك والموقف العملي من الحياة.
ينطلق المؤلف من الهدي القرآني والسنة النبوية، مستحضرًا سنن التاريخ والاجتماع،
ليؤكد أن إصلاح الواقع يبدأ من إصلاح الداخل.
يعالج الكتاب قضايا تزكية النفس، واستقامة السلوك، وتصحيح النية،
وبناء التوازن بين العبادة والعمل، وبين الفرد والمجتمع،
في إطارٍ تربويٍّ هادئ يجمع بين عمق التحليل وصفاء الذوق الإيماني.
لغة الكتاب رصينة شفافة، تمتزج فيها الحكمة بالتجربة،
ويخاطب القارئ بوصفه شريكًا في إقامة هذا الصرح الروحي،
لا مجرد متلقٍّ للأفكار.
يأتي هذا الكتاب في زمنٍ تتكاثر فيه مظاهر القلق والاضطراب الروحي،
ليؤكد أن النهضة الحقيقية لا تبدأ من الخارج، بل من القلب والضمير.
إنه دعوة إلى إعادة ترتيب الداخل، وبناء صرحٍ روحيٍّ متين
لا تزعزعه تقلبات الزمان ولا تفتّ في عضده أزمات الواقع.
“...”
“...”